تاريخ : 10/8/2016 12:00:00 AM
معرف المحتوى: 738
مواقف الشريف المرتضى من حكومة البويهيين

مواقف الشريف المرتضى من حكومة البويهيين

عند مجيء البويهيين الى الحكم في القرن الرابع، توفرت الأجواء أمام الشيعة لإحراز نمو سياسي وثقافي؛ وذلك لأن البويهيين أقاموا حكومتهم على رفع شعارات المذهب الشيعي، وعملوا على مدى حكمهم الذي استمر ۱۱۳سنة من خلال توسيع نطاق سلطتهم من ايران الى بغداد وما أتاحوه من حرية نسبية، على تنمية المجال الفكري للشيعة، وطرح معتقدات وافكار هذا المذهب على العالم الإسلامي على يد علماء كبار مثل الشيخ المفيد، والشريف الرضي، والشريف المرتضى، والشيخ الطوسي وغيرهم حيث توفرت لهم يومذاك فرصة للقيام بذلك النشاط أو النهوض بتربية تلاميذ.

كان هناك على امتداد التاريخ الإسلامي بين فقهاء الشيعة ومفكريهم رأيان بخصوص التعاون مع الحكام ومسايرتهم. قسم منهم كان يعتقد بالتعاون المشروط وقسم آخر كان يعتقد بعدم التعاون المطلق، وكان الشريف المرتضى، ضمن القسم الأوّل منهم. فقد كان يرى أن لا مانع من التعاون معهم في الظروف التي تتعذر فيها محاربتهم، ويؤدي التعاون معهم الى اقامة الحدود الإلهية. لذلك جاء النشاط في المجالات السياسية، والإجتماعية، والعلمية، والثقافية في ضوء التعاطي والتعاون بين هذا العالم الكبير والبويهيين، بمعنى أن البويهيين دعوا الشريف المرتضى الى التعاون معهم من أجل إضفاء المشروعية على أنفسهم في الشؤون السياسية ـ والإجتماعية في المجتمع الإسلامي، وقد استثمر هذا العالم الشيعي الواعي هذه الحاجة لدى الحكام على أفضل وجه، واغتنم تلك الفرصة من أجل التفريج عن الشيعة وحلّ مشاكلهم السياسية، والإجتماعية، والإقتصادية.

الألفاظ المفتاحية: الشريف المرتضى، آل بويه، السلطان، النقابة، إمارة الحج، الوساطة، ديوان المظالم.


*. مدرّسة في الحوزة العلمية النسوية، وعضوة جامعة الزهراء.